محمد وفا الكبير
57
كتاب الأزل
وضمير كل اسم . والشيء لا يعرف نفسه لأنه حقيقة المعرف . وكذلك لا يعرف به لأن سواه أظهر منه . فلا يصح التعريف بالأدق والأخفى . والحاصل أن الهو ضمير مبهم في مراتب الأسماء والمسميات مطلقا في المتوحدين ، والمتحّدين ، والمثلين ، والخلافين ، والغيرين ، والضّدين ، والنقيضين . ويتبين عند انكشاف حكم المرتبة بزوال تحكم الوهم العارض بالتولد في مراتب الإدراك ، لا له . والتولد هو إيجاب شيء شيئا آخر . كحركة اليد ، والمفتاح . فيتجرد الضمير في المرتبة ، لا عنها . ويظهر بتأكيد الأحدية في الوحدات تكرار يبدل الشيء من الشيء . وهو هو هو هو هو إلى ما لا نهاية له . وهذا غيب مجرد في سر مبهم . الثاني : المفارق الهوية السريانية سرّ مكتوم في كتمان ذاتي له . لأنه لا يعلمه غيره ، ولا يعلم به سواه . في وسعه تجويز المستحيلات . وهو ممتنع في الإدراك كل شيء فيه متميز بوجوده لا يتعدد . فمعلومه لا يتقيد بالحصر تميزه تميز تفصيل ، لا تميز تفضيل . ولا مطلوب له لأن كل شيء منه حاصل . لا بالتدريج والتعاقب . والحاصل لا ينبغي فلا مطلوب . وهذا غيب في غيب . الثالث : ما لا بد منه الهوية السارية . سر لا يحكم عليه إلّا به . عام بالسواء لا تمييز ، ولا تخصيص فيه لذاته . كلّ لا أجزاء له . لا أفراد كنسوة وأناسي . سريانه مع الغيب المجرد بشعور الأحدية . ومع المفارق بالجمع الممتنع . ومع نفسه بالعموم المتساوي . ومع الباطن بما فيه بالعارض المأخوذ عنه ؛ كالنسيان ، والذهول . ومع الظاهر بفعله ؛ بالفرق المحقق بعارض الفعل . وهذا غيب مطلق . الرابع : الباطن بما فيه الهوية الهوية المرسلة سر يبرز من إطلاق الامتناع الذي فيه القبول . بطونه في